قابوس يا قلبًا على هذا الوطن
3/2/2019
يدرك رائدات ورواد الأعمال أهمية العيد الوطني المجيد والذي يصادف الثامن عشر من نوفمبر من كل عام حيث تمتد إنجازات النهضة وثمارها المتلاحقة ومكاسبها المتعددة في مختلف المجالات ولعل مجال ريادة الأعمال يعد أحد أهم المجالات الأكثر اهتماما من قبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة بعد إشهار هيئة خاصة وصندوق خاص يساهم في رفد تطلعات الشباب العماني الراغب في خوض تجربة الاستثمار في مجال التجارة ، ويحرص رواد الأعمال على الخوض وطرق أبواب الاستثمار في مختلف القطاعات والمجالات مثل التعليم والصحة والطرق والكهرباء والماء والاتصالات، وغيرها من الخدمات المنتشرة في كل شبر في محافظات السلطنة كافة، وأينما وجد المواطن على هذه الأرض الطيبة.
وتدرك حكومة السلطنة بوجود فرص أعمال واعدة يمكن أن تكون مصدرا للدخل، حيث تتمثل في القطاعات السياحية والزراعية والسمكية والحيوانية والثروة المعدنية، وأهميتها في تنمية الاقتصاد العُماني، خلال الفترة المقبلة، وتسعى الحكومة إلى تشجيع رواد الأعمال ودعم المؤسسات الصغيرة لتساهم في رفد الدخل القومي بحلول عام 2040، وبينما تدخل مسيرة التنمية العُمانية الشاملة عامها الـ 49 بثقة واعتزاز وفخر، وتتطلع إلى مستقبل مشرق وأفضل، فإن السلطنة تتطلع خلال السنوات القليلة المقبلة إلى إنجاز العديد من المشاريع المهمة التي ستعمل على تنويع مصادر الدخل وتنمية الإيرادات والدفع بعجلة الاقتصاد الوطني إلى طريق النمو. ويجدد أبناء الشعب العماني في هذه الذكرى، العهد والولاء للسلطان قابوس للسير قدماً خلف قيادته الحكيمة. وتستهدف الموازنة العامة للدولة للعام الحالي المحافظة على هذه الإنجازات وتعزيزها في إطار الأولويات المتاحة، إشادة دولية وكان صندوق النقد الدولي أشاد بالإجراءات المالية الرصينة التي تتخذها حكومة السلطنة للحد من عجز الموازنة العامة للدولة المتمثلة في زيادة كفاءة النظام الضريبي وضبط الإنفاق الجاري، وإجراء تخفيضات في الإنفاق الرأسمالي. كما سجل الميزان التجاري للسلطنة بنهاية الربع الأول من عام 2017 فائضاً مقداره 492 مليوناً و500 ألف ريال عماني، وفق ما أشارت إليه الإحصائيات المبدئية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. ومن بين مشروعات عدة في قطاعي النفط والغاز أعلنت سلطنة عمان العام الحالي إنجاز المرحلة الأولى من مشروع خزان لإنتاج الغاز، حيث أن معظم إنتاج المشروع سيذهب للاستهلاك المحلي، وهناك نسبة قليلة ستذهب لمحطة الغاز الطبيعي المسال في ولاية صور لتغطية طلبات التصدير. سيح الشامخات ورواد الأعمال منذ ندوة سيح الشامخات ورواد الأعمال ورائداتها من العمانيين والعمانيات ، أدركوا أن نصاب الحلم قد اكتمل ، الذي تم ـ من خلاله ـ ربط الأمل بالمستقبل، ولذلك خرجت التوصيات المهيأة للتطبيق بإنشاء صندوق الرفد، مقرونة بدعم ريادة بصفتها الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولذلك بات لهما نصيب من الدعم الحكومي المخصص لإنشاء شبكة واسعة من الحراك الاقتصادي الداخلي ، بطريقة مدروسة وعملية وواقعية ، الذي سيقوم على تكريس مفهوم التجارة بين الأفراد العمانيين والعمانيات ، بوصف الحراك الذي ينشأ عنهما ـ في تراكمه ـ هو بمثابة الباب الذي من خلاله ستقوم الحكومة بتفعيل ومتابعة ودعم الامتداد العميق للاقتصادات الصغيرة المحلية ، بانتظار أن تغدو ـ مع الوقت ـ ذات سمة تنافسية ، وبالتالي دعم الاقتصاد المحلي في مختلف الاتجاهات . منذ ندوة سيح الشامخات ، ينتظر الرواد والرائدات إلى مطلع كل عام جديد، للبحث عن النسبة التي ستكون من نصيب الرفد والريادة ، ومواضيع التطوير التي سيحظى به عالم المال والأعمال بين الرواد والرائدات ، من خلال التطوير وتوسعة المناخات ، وزيادة الوقوف إلى جانب المشاريع التي تخوض التجربة التجارية ، أو التي تريد خوضها في المستقبل ، وذلك في إطار المتسع الذي تتيحه الموازنة العامة للدولة في بداية كل عام ، والأفق الذي تنظر إليه نحو المستقبل. إذن، الأنظار متوجهة بكثير من الأمل ، على الرغم مما يحف بالعالم الآن من أزمة مالية ليست هينة ، إلا أن الرواد والرائدات ، ومن واقع الدعمين المالي والفني ، فضلا عن المناخات الاستشارية التي توفرها كل من ريادة وصندوق الرفد ، إلا أن ريادة الأعمال في السلطنة متمسكة بالعبور نحو المستقبل ، دور بارز للمرأة تحظى رائدات الأعمال والمرأة العمانية بشكل عام في عهد النهضة المباركة التي يقودها السلطان قابوس بالاهتمام والرعاية. وأصبحت تتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع جنباً إلى جنب مع الرجل. وقد كان للمرأة خلال المسيرة المباركة دور بارز في خدمة الوطن في مختلف المجالات، فساهمت بكل جد في تحقيق ما وصلت إليه البلاد من تقدم ورفعة متخذة من العلم شعاراً لها. وتضاعفت نسبة الإناث في المدارس الحكومية خلال الأعوام الأخيرة لتصل إلى (48%) مقارنة بـ(13.5%) لعام 1970، أما بالنسبة للنساء العاملات في القطاع الحكومي، فالنسبة تضاعفت بشكل ملحوظ، حيث بلغت (40.6%) في عام 2017. وانخرطت المرأة في ميدان العمل بنسبة (25.4%) في عام 2017. أما في مجال المشاركة السياسية مثلت المرأة في مجلس الدولة نحو (17%) للفترة السادسة (2016-2020). تعزيز السياحة واستطاعت سلطنة عمان أن تنوع من مصادر دخلها غير النفطي من خلال تعزيز نمو القطاع السياحي الذي شهد قفزة كبيرة في معدات النمو وافتتاح العديد من المشاريع التي ستنعش الاقتصاد وتدفع بالكوادر العمانية وتعزز من مهاراتهم. ويعد قطاع السياحة أحد أفضل القطاعات غير النفطية أداءً. وتسعى السلطنة للحصول على حصة جيدة من هذه الصناعة المتنامية، وتظهر المؤشرات العالمية اتجاهاً متزايداً نحو تفعيل السفر والسياحة لدى ملايين من البشر. وتتبنى الحكومة العمانية استراتيجية جديدة يتم من خلالها مراجعة كل ما يتعلق بجذب الاستثمارات السياحية، وتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات تجاهها. وفي إطار الاهتمام بالحفاظ على البيئة محلياً وإقليمياً ودولياً، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» فوز «مجلس الحدائق الوطنية في سنغافورة»بجائزة السلطان قابوس لحماية البيئة 2017 وهي أرفع جائزة دولية في هذا المجال وقد خصصها سلطان عمان منذ عام 1989 وتمنح كل عامين، اعتباراً من عام 1991 لأبرز الهيئات والمؤسسات والمعاهد العاملة في مجال صون البيئة. إن مسيرة النهضة في سلطنة عمان تدخل عهداً جديداً مفعماً بالآمال والثقة في تحقيق المزيد من التقدم والرخاء للوطن والمواطن، بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، معتمدة على سواعد وعقول أبناء الوطن لمواصلة الجهود التي بذلت والإنجازات التي تحققت وامتدت لكل ربوع السلطنة في مختلف المجالات والعمل في الوقت ذاته للحفاظ على مكتسبات المسيرة لتنمو وتزدهر عاماً بعد عام وجيلاً بعد جيل. الازدهار الاقتصادي تمتد إنجازات النهضة وثمارها المتلاحقة ومكاسبها المتعددة في مجالات التعليم والصحة والطرق والكهرباء والماء والاتصالات، وغيرها من الخدمات إلى كل شبر في محافظات السلطنة كافة، وأينما وجد المواطن على هذه الأرض الطيبة، مستهدفة تحقيق الرفاه للمجتمع، حيث كانت العدالة والتوازن سمتين مميزتين لمسيرة النهضة الظافرة طوال السنوات الماضية. وإدراكاً من حكومة السلطنة بوجود ثروات وموارد طبيعية أخرى وفيرة كمصدر للدخل، تتمتع بها في القطاعات السياحية والزراعية والسمكية والحيوانية والثروة المعدنية، وأهميتها في تنمية الاقتصاد العُماني، خلال الفترة المقبلة، فقد تبنت الحكومة البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) منذ بداية العام الماضي 2016 وحتى نهاية عام 2020. وتسعى السلطنة إلى زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040، حيث تهدف الاستراتيجية العُمانية للسياحة إلى تعزيز مكانة السلطنة عالمياً، وجعلها تسير على طريق التحول إلى وجهة عالمية للضيافة المتميزة، إلى جانب رفع قيمة المعالم الطبيعية والثقافية واستدامتها، وتحقيق المنافع الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الإيرادات الضرورية لحفظ وحماية واستدامة التراث وحماية البيئة. وبينما تدخل مسيرة التنمية العُمانية الشاملة عامها الـ 49 بثقة واعتزاز وفخر، وتتطلع إلى مستقبل مشرق وأفضل، فإن السلطنة تتطلع خلال السنوات القليلة المقبلة إلى إنجاز العديد من المشاريع المهمة التي ستعمل على تنويع مصادر الدخل وتنمية الإيرادات والدفع بعجلة الاقتصاد الوطني إلى طريق النمو. ويجدد أبناء الشعب في هذه الذكرى، العهد والولاء للسلطان قابوس للسير قدماً خلف قيادته الحكيمة. وتستهدف الموازنة العامة للدولة للعام الحالي المحافظة على هذه الإنجازات وتعزيزها في إطار الأولويات المتاحة، من خلال المحافظة على مستوى الخدمات الحكومية الأساسية، كالصحة والتعليم والتدريب والكهرباء والمياه والاتصالات، ومساعدات الضمان الاجتماعي والعمل على تحسين جودتها قدر الإمكان بالنسبة للمواطن والارتفاع بمستوى المعيشة له. وكانت السلطنة بدأت منذ 2016 في تنفيذ الخطة الخمسية التاسعة (2016 ـ 2020) في ظل تحديات وأوضاع اقتصادية بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط في الأسواق العالمية. إلا أن هذه الأوضاع أوجدت بيئة جديدة لمواجهة هذه التحديات تمثلت في سعي الحكومة لتخفيض المصروفات الحكومية واستكمال مشاريع البنية الأساسية، واتخاذ إجراءات للحفاظ على كفاءة الاقتصاد الوطني واستقراره وتعزيز السيولة المحلية إضافة إلى زيادة إسهام القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الصادرات وتحقيق التنويع الاقتصادي ودفع المؤسسات الحكومية لتقديم خدمات أفضل وأسرع وإيجاد شراكات طويلة المدى مع القطاع الخاص مع التركيز على القطاعات الواعدة الخمسة التي حددتها الخطة الخمسية التاسعة . وتسعى الحكومة إلى تحقيق النمو الاقتصادي المخطط له وتقديم الدعم المطلوب لتحقيق النتائج المرتقبة لتوصيات وحدة ودعم التنفيذ ومتابعة برنامج «تنفيذ» المتعلقة بتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص، والعمل على زيادة معدل الاستثمار والتركيز في الموازنة الإنمائية على الاستثمار في القطاعات الواعدة والمنتجة والمحددة في الخطة الخمسية التاسعة، بما يعزز عملية التنويع الاقتصادي، ويؤدي إلى زيادة معدلات التشغيل، وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي على المدى المتوسط، وتدعيم التنمية الاجتماعية وفق البرامج المحددة لذلك.


