السلطنة وتحديات الفرص التجارية
3/2/2019
عادل رمضان مستهيل
مرت السلطنة خلال الثلاث سنوات الماضية مع باقي دول العالم المصدرة للنفط، لأزمة انهيار أسعار النفط أثرت في سياسات الأوضاع الاقتصادية، وبالرغم من هذه الأزمة الاقتصادية العالمية، إلا أنّ الموازنة العامة للدولة للسنة ٢٠١٩م تعطي مؤشرات إيجابية للمشروعات التنموية التي تشهدها السلطنة منذ ٤٧ سنة منذ بزوغ فجر النهضة المباركة. والسلطنة - ولله الحمد - أنجزت الكثير من المشاريع الكبرى والحيوية في البنية الأساسية وأصبحت الآن هدف جذاب للاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال، وإيجاد فرص واعدة لرواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأرى أنه وبالرغم من تذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية و بالتالي تأثر سعر نفط عمان كذلك بهذه المتغيرات، ولا ننسى ما يحدث من حولنا من أحداث في منطقة الشرق الأوسط والعالم من حروب ونزاعات إقليمية ودولية، إلا أنَّ السلطنة والحمد لله في ظل القيادة الحكيمة لمولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس - حفظه الله ورعاه -، حافظت على مكانتها كدولة أمن وسلام، وكذلك أثبتت للعالم قدرتها على تجاوز هذه الأزمة المالية العالمية وأن تغير سياستها الاقتصادية نحو تنوع مصادر الدخل الاقتصادي وليس الاعتماد الكلي على النفط كمصدر رئيسي للموازنة العامة للدولة، وأعتقد أن معدل سعر النفط ٥٨ دولار وهو ما يعد سعرا معتدلا في الإعداد للموازنة في ظل تنوع مصادر الدخل من المشاريع التجارية والصناعية والاستثمارات.
ولدينا تفاؤل وثقة بتجاوز هذه الأزمة وأن يكون للقطاع الخاص دور محوري وأساسي في عجلة التنمية الاقتصادية بالسلطنة.
وهناك أيضا ضرورة قيام المؤسسات الحكومية بترشيد الإنفاق واتباع الطرق المثلى في الحد من هدر المال العام بما يحقق التوازن الأمثل، وإيجاد فرص تجارية واعدة بالتعاون مع القطاع الخاص في ظل موازنة بنحو ١٠ مليارات ومئة مليون ريال.



