عبدالله السعيدي في حوار لرواد الأعمال: مشاريع الطاقة المتجددة تعتبر من المشاريع الاستراتيجية الواعدة في السلطنة والتي تساهم في تنويع مصادر الطاقة الكهربائية
3/2/2019
مسقط -
تعتبر شركة نفاذ للطاقة المتجددة والتي يقود دفتها رائد الأعمال عبدالله بن ناصر السعيدي إحدى الشركات العمانية المتخصصة في تقديم خدمات التصميم والتركيب وتشغيل وصيانة محطات الطاقة المتجددة وحققت الشركة العديد من الجوائز نظرا للإدارة الجيدة والخدمات المتميزة، وحول الشركة كان لرواد الأعمال هذا اللقاء مع صاحب الشركة المهندس عبدالله بن ناصر السعيدي وفيما يلي نص الحوار ..
متى تأسس مشروعكم ؟
انطلق المشروع في عام 2012 عندما كنا طلاب في السنة الأخيرة بجامعة السلطان قابوس بكلية الهندسة كمشروع تخرج ثم انتقلنا إلى عالم ريادة الأعمال في العام التالي 2013 وأسسنا شركة نفاذ.
هل لكم إعطاء القارئ نبذة عن مشروعكم؟
المشروع بدأ بفكرة تنظيف الخلايا الشمسية من الغبار بدون استخدام الماء لتنبثق منه فكرة تطوير هذا القطاع في السلطنة حيث أنه أحد أهم القطاعات الواعدة التي تمكنا من توقعها في وقت مبكر جدا حيث أنه في ذلك الوقت لم يكن الحديث عن استغلال الطاقة الشمسية كما هو اليوم وأستطيع القول أننا كنا رواد التحول في هذا القطاع واستطعنا أن نوجد حالة جديدة من الوعي بأهمية استغلال مصادر الطاقة الشمسية لتنويع مصادر الطاقة الكهربائية في السلطنة وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي المهم للصناعات ولتنمية الصادرات أيضا.
وبدايتنا كانت محفوفة بالمخاطر العالية وبالتحديات الكبيرة حيث أن القطاع في ذلك الوقت لايوجد له تشريع والاهتمام به كان قليلا جدا فكانت هناك تحديات تشريعية وقانونية وتنظيمية مع الجانب الآخر الذي قد يواجهه أي رائد عمل من تحديات إدارية ومالية ولكن تمكنا من تطويع هذه التحديات وتحويلها إلى فرص وأصبحنا اليوم من أهم الشركات في هذا القطاع.
كيف استفدتم من الدعم المقدم من صندوق الرفد؟
استفدنا من البرامج التدريبية والتسويقية التي يقيمها الصندوق وكان أمامنا خياران إما الاستثمار عن طريق مؤسسة عمان للاستثمار أو التمويل من صندوق الرفد و فضلنا الذهاب مع مؤسسة عمان للاستثمار ومع ذلك استمر صندوق الرفد في تقديم الدعم لنا من خلال برامجه التدريبية والتسويقية.
ما هي أهمية هذا المشروع؟
مشاريع الطاقة المتجددة تعتبر من المشاريع الاستراتيجية الواعدة في السلطنة والتي تساهم في تنويع مصادر الطاقة الكهربائية في السلطنة بحيث تقدم حلول مستدامة ونظيفة وبتكلفة أقل من المصادر الأخرى كما أنها أحد أهم القطاعات الواعدة في الثورة الصناعية الرابعة والتي يتوقع أنها سوف تستقطب عددا كبيرا من الباحثين عن عمل و توجد فرص وظيفية للعمالة الماهرة والمدربة بالسلطنة من الشباب العماني.
ما هي التحديات التي واجهتكم؟
هناك تحديات كبيرة جدا في سوق الأعمال لجميع رواد الأعمال منها البيروقراطية التي تقلل من قدرتنا الإنتاجية والتنافسية في إنجاز عدد أكبر من المشاريع خاصة في هذا القطاع كونه قطاع جديد وعدد المؤهلين في هذا القطاع قليل جدا كما أن السلطنة أصبحت وجهة للمشاريع الكبرى في الطاقة المتجددة مما يجعل المنافسة في السوق المحلي عالمية وليست محلية و لكنني واثق من قدراتنا وإمكانياتنا للمنافسة.
لماذا فكرت بعمل مشروع خاص بكم؟
المشروع الخاص هو حلم لبناء مستقبل مستقل وكبير وأنا شخصيا لا أحب العمل الروتيني وإنما أبحث عن المتعة والتحدي دائما كما أنني شغوف جدا بقطاع الطاقة المتجددة وقطاع الابتكار والتصنيع لذلك أنا استمتع جدا بكوني رائد أعمال.
ما هي العوامل التي ساعدتك على نجاح المشروع؟
العامل الرئيسي في نجاحي هو فريق العمل، لقد كان الطريق شاقا وصعبا ولكن فريق العمل في المشروع جعل من كل مستحيل ممكنا مع التاكيد أننا لم نصل بعد للنجاح فهو رحلة طويلة شاقة وممتعة وبها الكثير من التحديات ونحن مستمرون في التفوق على أنفسنا بتحقيق نجاحات أكبر وإرضاء تطلعات كل عملائنا الذين وثقوا بنا.
من هم الذين شجعوكم عل تأسيس مشروعك؟
في البداية لم أجد أي تشجيع للبدء في مشروعي وبعد أن بدأت تحقيق النجاحات في 2014 بدأ الجميع يتقبل الفكرة، وثم ساندني الجميع لتحقيقها من أساتذتي الجامعيين وريادة وصندوق الرفد والأهل والأصدقاء، الآن أنا أجد الدعم والتشجيع الكبير من الكل للمواصلة والتغلب على التحديات والتحول إلى شركة عالمية.
ما هي نصيحتك لكل من يرغب في عمل مشروع خاص به؟
عليك أن تبدأ اليوم ولا تتوقع أن يكون الطريق مفروشا بالورد، هو طريق شاق ولكنه طريق ممتع وملهم وسوف تجد نفسك في العمل الذي تحلم به.
ما هي رؤيتكم المستقبلية للمشروع؟
أن نكون أفضل شركة في الشرق الأوسط في تقديم حلول الطاقة المستدامة خلال 10 سنوات قادمة.



